رماااد الشووق
31-May-2007, 07:58 AM
[size=1]اليوم سنفسر آيات من سوره البقره
اترككم مع التفسير
سوره البقره
مدنية مائتان وست أو سبع وثمانون آية
المِ
1. الم الله اعلم بمراده بذلك.
ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَِ
2- ذلك اي هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد لا ريب ولاشك فيه أنه من عند الله وجملة النفي خبر مبتدؤه ذلك والإشارة به للتعظيم هدى خبر ثان أي هاد للمتقين الصائرين إلى التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي لاتقائهم بذلك النار.
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَِ
3 الذين يؤمنون يصدقون بالغيب بما غاب عنهم من البعث والجنة والنار ويقيمون الصلاة اي يأتون بها بحقوقها ومما رزقناهم أعطيناهم ينفقون في طاعة الله.
والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَِ
4- والذين يؤمنون بما أنزل إليك اي القرآن وما أنزل من قبلك اي التوراة والإنجيل وغيرهما وبالآخرة هم يوقنون يعلمون.
أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَِ
5 أولئك الموصوفون بما ذكر على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون الفائزون بالجنة الناجون من النار.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَِ
6 إن الذين كفروا كأبي جهل وأبى لهب ونحوهما سواء عليهم أأنذرتهم بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أم لم تنذرهم لا يؤمنون لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في أيمانهم, والإنذار إعلام مع تخويف.
خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌِ
7 ختم الله على قلوبهم طبع عليها وتستوثق فلا يدخلها خير وعلى سمعهم اي موضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق وعلى أبصارهم غشاوة وغطاء فلا يبصرون الحق ولهم عذاب عظيم قوي دائم.
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَِ
8. ونزل في المنافقين: ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر اي يوم القيامة لأنه آخر الأيام وما هم بمؤمنين روعي فيه معنى من، وفي ضمير يقول لفظها.
يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَِ
9 يخادعون الله والذين آمنوا بإظهار خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية وما يخدعون إلا أنفسهم لأن وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة وما يشعرون يعلمون أن خداعهم لأنفسهم, والمخادعة هنا من واحد كعاقبة اللص وذكر الله فيها تحسين, وفي قراءة وما يخدعون.
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَِ
10- في قلوبهم مرض شك ونفاق فهو يمرض قلوبهم أي يضعفها فزادهم الله مرضاً بما أنزله من القرآن لكفرهم به ولهم عذاب أليم مؤلم بما كانوا يكذبون بالتشديد أي: نبي الله, وبالتخفيف أي قولهم آمنا.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَِ
11 وإذا قيل لهم أي لهؤلاء لا تفسدوا في الأرض بالكفر والتعويق عن الإيمان قالوا إنما نحن مصلحون وليس ما نحن فيه بفساد. قال الله تعالى رداً عليهم:
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَِ
12 ألا للتنبيه إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون بذلك.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَِ
13 وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس أصحاب النبي قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء الجهال اي لا نفعل كفعلهم. قال تعالى رداً عليهم: ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ذلك.
وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَِ
14 وإذا لقوا أصله لقيوا حذفت الضمة للاستثقال ثم الباء لالتقائها ساكنة مع الواو الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا منهم ورجعوا إلى شياطينهم رؤسائهم قالوا إنا معكم في الدين إنما نحن مستهزئون بهم بإظهار الإيمان.
اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَِ
15 الله يستهزئ بهم يجازيهم باستهزائهم ويمدهم يمهلهم في طغيانهم بتجاوزهم الحد في الكفر يعمهون يترددون تحيراً حال.
أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَِ
16 أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى اي استبدلوها به فما ربحت تجارتهم أي ما ربحوا فيها بل خسروا لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم وما كانوا مهتدين فيما فعلوا.
اليوم فسرنا صفحتين من كتاب الله انا ان شاء الله كل يوم راح افسر صفحه او صفحتين لكي لاأثقل عليكم لكي نقرأ القرآن بتدبر ويسهل علينا فهم التفسير .
-------------------------------------------------------
تفسر الصفحه الرابعه من كتاب الله الكريم
اترككم مع التفسير :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَِ
17 مثلهم صفتهم في نفاقهم كمثل الذي استوقد أوقد ناراً في ظلمة فلما أضاءت أنارت ما حوله فأبصر واستدفأ وأمن ممن يخافه ذهب الله بنورهم أطفأه وجمع الضمير مراعاة لمعنى الذي وتركهم في ظلمات لا يبصرون ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء آمنوا بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب.
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَِ
18. هم صم عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول بكم خرس عن الخير فلا يقولونه عمي عن طريق الهدى فلا يرونه فهم لا يرجعون عن الضلالة.
أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَِ
19 أو مثلهم كصيب أي كأصحاب مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل من السماء السحاب فيه أي السحاب ظلمات متكاثفة ورعد هو الملك الموكل به وقيل صوته وبرق لمعان صوته الذي يزجره به يجعلون أي أصحاب الصيب أصابعهم أي أناملها في آذانهم من أجل الصواعق شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها حذر خوف الموت من سماعها، كذلك هؤلاء: إذ نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق، يسدون آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت والله محيط بالكافرين علماً وقدرة فلا يفوتونه.
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌِ
20 يكاد يقرب البرق يخطف أبصارهم يأخذها بسرعة كلما أضاء لهم مشوا فيه أي في ضوئه وإذا أظلم عليهم قاموا وقفوا، تمثيل لإزعاج ما في القرآن من الحجج قلوبهم وتصديقهم لما سمعوا فيه مما يحبون ووقوفهم عما يكرهون.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَِ
21 يا أيها الناس أي أهل مكة اعبدوا وحدوا ربكم الذي خلقكم أنشأكم ولم تكونوا شيئاً و خلق الذين من قبلكم لعلكم تتقون بعبادته عقابه، ولعل: في الأصل للترجي، وفي كلامه تعالى للتحقيق.
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَِ
22 الذي جعل خلق لكم الأرض فراشاً حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها والسماء بناءً سقفاً وأنزل من السماء ماء فأخرج به من أنواع الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا شركاء في العبادة وأنتم تعلمون أنه الخالق ولا تخلقون، ولا يكون إلهاً إلا من يخلق.
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَِ
23 وإن كنتم في ريب شك مما نزلنا على عبدنا محمد من القرآن أنه من عند الله فاتوا بسورة من مثله أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب. والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات وادعوا شهداءكم آلهتكم التي تعبدونها من دون الله أي غيره لتعينكم إن كنتم صادقين في أن محمد قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله, ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى:
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَِ
24 فإن لم تفعلوا ما ذكر لعجزكم ولن تفعلوا ذلك أبدا لظهور إعجازه - إعتراض - فاتقوا بالأيمان بالله وأنه ليس من كلام البشر النار التي وقودها الناس الكفار والحجارة كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر, لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه أعدت هيئت للكافرين يعذبون بها, جملة مستأنفة أو حال لازمة.
انتهت الصفحه الى القاء غدا بأذن الله .
----------------------------------------
اترككم مع التفسير
سوره البقره
مدنية مائتان وست أو سبع وثمانون آية
المِ
1. الم الله اعلم بمراده بذلك.
ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَِ
2- ذلك اي هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد لا ريب ولاشك فيه أنه من عند الله وجملة النفي خبر مبتدؤه ذلك والإشارة به للتعظيم هدى خبر ثان أي هاد للمتقين الصائرين إلى التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي لاتقائهم بذلك النار.
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَِ
3 الذين يؤمنون يصدقون بالغيب بما غاب عنهم من البعث والجنة والنار ويقيمون الصلاة اي يأتون بها بحقوقها ومما رزقناهم أعطيناهم ينفقون في طاعة الله.
والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَِ
4- والذين يؤمنون بما أنزل إليك اي القرآن وما أنزل من قبلك اي التوراة والإنجيل وغيرهما وبالآخرة هم يوقنون يعلمون.
أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَِ
5 أولئك الموصوفون بما ذكر على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون الفائزون بالجنة الناجون من النار.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَِ
6 إن الذين كفروا كأبي جهل وأبى لهب ونحوهما سواء عليهم أأنذرتهم بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أم لم تنذرهم لا يؤمنون لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في أيمانهم, والإنذار إعلام مع تخويف.
خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌِ
7 ختم الله على قلوبهم طبع عليها وتستوثق فلا يدخلها خير وعلى سمعهم اي موضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق وعلى أبصارهم غشاوة وغطاء فلا يبصرون الحق ولهم عذاب عظيم قوي دائم.
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَِ
8. ونزل في المنافقين: ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر اي يوم القيامة لأنه آخر الأيام وما هم بمؤمنين روعي فيه معنى من، وفي ضمير يقول لفظها.
يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَِ
9 يخادعون الله والذين آمنوا بإظهار خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية وما يخدعون إلا أنفسهم لأن وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة وما يشعرون يعلمون أن خداعهم لأنفسهم, والمخادعة هنا من واحد كعاقبة اللص وذكر الله فيها تحسين, وفي قراءة وما يخدعون.
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَِ
10- في قلوبهم مرض شك ونفاق فهو يمرض قلوبهم أي يضعفها فزادهم الله مرضاً بما أنزله من القرآن لكفرهم به ولهم عذاب أليم مؤلم بما كانوا يكذبون بالتشديد أي: نبي الله, وبالتخفيف أي قولهم آمنا.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَِ
11 وإذا قيل لهم أي لهؤلاء لا تفسدوا في الأرض بالكفر والتعويق عن الإيمان قالوا إنما نحن مصلحون وليس ما نحن فيه بفساد. قال الله تعالى رداً عليهم:
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَِ
12 ألا للتنبيه إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون بذلك.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَِ
13 وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس أصحاب النبي قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء الجهال اي لا نفعل كفعلهم. قال تعالى رداً عليهم: ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ذلك.
وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَِ
14 وإذا لقوا أصله لقيوا حذفت الضمة للاستثقال ثم الباء لالتقائها ساكنة مع الواو الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا منهم ورجعوا إلى شياطينهم رؤسائهم قالوا إنا معكم في الدين إنما نحن مستهزئون بهم بإظهار الإيمان.
اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَِ
15 الله يستهزئ بهم يجازيهم باستهزائهم ويمدهم يمهلهم في طغيانهم بتجاوزهم الحد في الكفر يعمهون يترددون تحيراً حال.
أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَِ
16 أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى اي استبدلوها به فما ربحت تجارتهم أي ما ربحوا فيها بل خسروا لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم وما كانوا مهتدين فيما فعلوا.
اليوم فسرنا صفحتين من كتاب الله انا ان شاء الله كل يوم راح افسر صفحه او صفحتين لكي لاأثقل عليكم لكي نقرأ القرآن بتدبر ويسهل علينا فهم التفسير .
-------------------------------------------------------
تفسر الصفحه الرابعه من كتاب الله الكريم
اترككم مع التفسير :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَِ
17 مثلهم صفتهم في نفاقهم كمثل الذي استوقد أوقد ناراً في ظلمة فلما أضاءت أنارت ما حوله فأبصر واستدفأ وأمن ممن يخافه ذهب الله بنورهم أطفأه وجمع الضمير مراعاة لمعنى الذي وتركهم في ظلمات لا يبصرون ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء آمنوا بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب.
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَِ
18. هم صم عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول بكم خرس عن الخير فلا يقولونه عمي عن طريق الهدى فلا يرونه فهم لا يرجعون عن الضلالة.
أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَِ
19 أو مثلهم كصيب أي كأصحاب مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل من السماء السحاب فيه أي السحاب ظلمات متكاثفة ورعد هو الملك الموكل به وقيل صوته وبرق لمعان صوته الذي يزجره به يجعلون أي أصحاب الصيب أصابعهم أي أناملها في آذانهم من أجل الصواعق شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها حذر خوف الموت من سماعها، كذلك هؤلاء: إذ نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق، يسدون آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت والله محيط بالكافرين علماً وقدرة فلا يفوتونه.
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌِ
20 يكاد يقرب البرق يخطف أبصارهم يأخذها بسرعة كلما أضاء لهم مشوا فيه أي في ضوئه وإذا أظلم عليهم قاموا وقفوا، تمثيل لإزعاج ما في القرآن من الحجج قلوبهم وتصديقهم لما سمعوا فيه مما يحبون ووقوفهم عما يكرهون.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَِ
21 يا أيها الناس أي أهل مكة اعبدوا وحدوا ربكم الذي خلقكم أنشأكم ولم تكونوا شيئاً و خلق الذين من قبلكم لعلكم تتقون بعبادته عقابه، ولعل: في الأصل للترجي، وفي كلامه تعالى للتحقيق.
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَِ
22 الذي جعل خلق لكم الأرض فراشاً حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها والسماء بناءً سقفاً وأنزل من السماء ماء فأخرج به من أنواع الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا شركاء في العبادة وأنتم تعلمون أنه الخالق ولا تخلقون، ولا يكون إلهاً إلا من يخلق.
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَِ
23 وإن كنتم في ريب شك مما نزلنا على عبدنا محمد من القرآن أنه من عند الله فاتوا بسورة من مثله أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب. والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات وادعوا شهداءكم آلهتكم التي تعبدونها من دون الله أي غيره لتعينكم إن كنتم صادقين في أن محمد قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله, ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى:
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَِ
24 فإن لم تفعلوا ما ذكر لعجزكم ولن تفعلوا ذلك أبدا لظهور إعجازه - إعتراض - فاتقوا بالأيمان بالله وأنه ليس من كلام البشر النار التي وقودها الناس الكفار والحجارة كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر, لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه أعدت هيئت للكافرين يعذبون بها, جملة مستأنفة أو حال لازمة.
انتهت الصفحه الى القاء غدا بأذن الله .
----------------------------------------