مشاهدة النسخة كاملة : تفسر آيات من سوره البقره


رماااد الشووق
31-May-2007, 07:58 AM
[size=1]اليوم سنفسر آيات من سوره البقره

اترككم مع التفسير


سوره البقره

مدنية مائتان وست أو سبع وثمانون آية

المِ

1. الم الله اعلم بمراده بذلك.

ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَِ

2- ذلك اي هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد لا ريب ولاشك فيه أنه من عند الله وجملة النفي خبر مبتدؤه ذلك والإشارة به للتعظيم هدى خبر ثان أي هاد للمتقين الصائرين إلى التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي لاتقائهم بذلك النار.


الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَِ


3 الذين يؤمنون يصدقون بالغيب بما غاب عنهم من البعث والجنة والنار ويقيمون الصلاة اي يأتون بها بحقوقها ومما رزقناهم أعطيناهم ينفقون في طاعة الله.


والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَِ


4- والذين يؤمنون بما أنزل إليك اي القرآن وما أنزل من قبلك اي التوراة والإنجيل وغيرهما وبالآخرة هم يوقنون يعلمون.

أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَِ

5 أولئك الموصوفون بما ذكر على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون الفائزون بالجنة الناجون من النار.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَِ

6 إن الذين كفروا كأبي جهل وأبى لهب ونحوهما سواء عليهم أأنذرتهم بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أم لم تنذرهم لا يؤمنون لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في أيمانهم, والإنذار إعلام مع تخويف.

خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌِ


7 ختم الله على قلوبهم طبع عليها وتستوثق فلا يدخلها خير وعلى سمعهم اي موضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق وعلى أبصارهم غشاوة وغطاء فلا يبصرون الحق ولهم عذاب عظيم قوي دائم.

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَِ

8. ونزل في المنافقين: ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر اي يوم القيامة لأنه آخر الأيام وما هم بمؤمنين روعي فيه معنى من، وفي ضمير يقول لفظها.


يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَِ


9 يخادعون الله والذين آمنوا بإظهار خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية وما يخدعون إلا أنفسهم لأن وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة وما يشعرون يعلمون أن خداعهم لأنفسهم, والمخادعة هنا من واحد كعاقبة اللص وذكر الله فيها تحسين, وفي قراءة وما يخدعون.


فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَِ


10- في قلوبهم مرض شك ونفاق فهو يمرض قلوبهم أي يضعفها فزادهم الله مرضاً بما أنزله من القرآن لكفرهم به ولهم عذاب أليم مؤلم بما كانوا يكذبون بالتشديد أي: نبي الله, وبالتخفيف أي قولهم آمنا.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَِ

11 وإذا قيل لهم أي لهؤلاء لا تفسدوا في الأرض بالكفر والتعويق عن الإيمان قالوا إنما نحن مصلحون وليس ما نحن فيه بفساد. قال الله تعالى رداً عليهم:

أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَِ

12 ألا للتنبيه إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون بذلك.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَِ

13 وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس أصحاب النبي قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء الجهال اي لا نفعل كفعلهم. قال تعالى رداً عليهم: ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ذلك.


وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَِ

14 وإذا لقوا أصله لقيوا حذفت الضمة للاستثقال ثم الباء لالتقائها ساكنة مع الواو الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا منهم ورجعوا إلى شياطينهم رؤسائهم قالوا إنا معكم في الدين إنما نحن مستهزئون بهم بإظهار الإيمان.

اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَِ

15 الله يستهزئ بهم يجازيهم باستهزائهم ويمدهم يمهلهم في طغيانهم بتجاوزهم الحد في الكفر يعمهون يترددون تحيراً حال.

أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَِ

16 أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى اي استبدلوها به فما ربحت تجارتهم أي ما ربحوا فيها بل خسروا لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم وما كانوا مهتدين فيما فعلوا.


اليوم فسرنا صفحتين من كتاب الله انا ان شاء الله كل يوم راح افسر صفحه او صفحتين لكي لاأثقل عليكم لكي نقرأ القرآن بتدبر ويسهل علينا فهم التفسير .

-------------------------------------------------------

تفسر الصفحه الرابعه من كتاب الله الكريم

اترككم مع التفسير :


مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَِ

17 مثلهم صفتهم في نفاقهم كمثل الذي استوقد أوقد ناراً في ظلمة فلما أضاءت أنارت ما حوله فأبصر واستدفأ وأمن ممن يخافه ذهب الله بنورهم أطفأه وجمع الضمير مراعاة لمعنى الذي وتركهم في ظلمات لا يبصرون ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء آمنوا بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب.


صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَِ



18. هم صم عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول بكم خرس عن الخير فلا يقولونه عمي عن طريق الهدى فلا يرونه فهم لا يرجعون عن الضلالة.



أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَِ



19 أو مثلهم كصيب أي كأصحاب مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل من السماء السحاب فيه أي السحاب ظلمات متكاثفة ورعد هو الملك الموكل به وقيل صوته وبرق لمعان صوته الذي يزجره به يجعلون أي أصحاب الصيب أصابعهم أي أناملها في آذانهم من أجل الصواعق شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها حذر خوف الموت من سماعها، كذلك هؤلاء: إذ نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق، يسدون آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت والله محيط بالكافرين علماً وقدرة فلا يفوتونه.



يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌِ


20 يكاد يقرب البرق يخطف أبصارهم يأخذها بسرعة كلما أضاء لهم مشوا فيه أي في ضوئه وإذا أظلم عليهم قاموا وقفوا، تمثيل لإزعاج ما في القرآن من الحجج قلوبهم وتصديقهم لما سمعوا فيه مما يحبون ووقوفهم عما يكرهون.


يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَِ



21 يا أيها الناس أي أهل مكة اعبدوا وحدوا ربكم الذي خلقكم أنشأكم ولم تكونوا شيئاً و خلق الذين من قبلكم لعلكم تتقون بعبادته عقابه، ولعل: في الأصل للترجي، وفي كلامه تعالى للتحقيق.



الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَِ


22 الذي جعل خلق لكم الأرض فراشاً حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها والسماء بناءً سقفاً وأنزل من السماء ماء فأخرج به من أنواع الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا شركاء في العبادة وأنتم تعلمون أنه الخالق ولا تخلقون، ولا يكون إلهاً إلا من يخلق.



وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَِ



23 وإن كنتم في ريب شك مما نزلنا على عبدنا محمد من القرآن أنه من عند الله فاتوا بسورة من مثله أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب. والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات وادعوا شهداءكم آلهتكم التي تعبدونها من دون الله أي غيره لتعينكم إن كنتم صادقين في أن محمد قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله, ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى:



فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَِ




24 فإن لم تفعلوا ما ذكر لعجزكم ولن تفعلوا ذلك أبدا لظهور إعجازه - إعتراض - فاتقوا بالأيمان بالله وأنه ليس من كلام البشر النار التي وقودها الناس الكفار والحجارة كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر, لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه أعدت هيئت للكافرين يعذبون بها, جملة مستأنفة أو حال لازمة.



انتهت الصفحه الى القاء غدا بأذن الله .

----------------------------------------

رماااد الشووق
31-May-2007, 07:59 AM
نفسر الصفحه الخامسه من كتاب الله الكريم اترككم مع التفسير :

وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَِ

25 وبشر أخبر الذين آمنوا صدقوا بالله وعملوا الصالحات من الفروض والنوافل أن أي بأن لهم جنات حدائق ذات شجر ومساكن تجري من تحتها أي تحت أشجارها وقصورها الأنهار أي المياه فيها، والنهر الموضع الذي يجري فيه الماء لأن الماء ينهره أي يحفره وإسناد الجري إليه مجاز كلما رزقوا منها أطعموا من تلك الجنات من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي أي مثل ما رزقنا من قبل أي قبله في الجنة لتشابه ثمارها بقرينة وأتوا به أي جيئوا بالرزق متشابها يشبه بعضه بعضا لوناً ويختلف طعماً ولهم فيها أزواج من الحور وغيرها مطهرة من الحيض وكل قذر وهم فيها خالدون ماكثون أبدا لا يفنون ولا يخرجون، ونزل رداً لقول اليهود لما ضرب الله المثل بالذباب في قوله: وإن يسلبهم الذباب شيئا والعنكبوت في قوله: كمثل العنكبوت ما أراد الله بذكر هذه الأشياء الخسيسة؟ فأنزل الله:

إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَِ


26 إن الله لا يستحيي أن يضرب يجعل مثلاً مفعول أول ما نكرة موصوفة بما بعدها مفعول ثان أي أي مثل كان أو زائدة لتأكيد الخسة فما بعدها المفعول الثاني بعوضة مفرد البعوض وهو صغار البق فما فوقها أي أكبر منها أي لا يترك بيانه لما فيه من الحكم فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه أي المثل الحق الثابت الواقع موقعه من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً تمييز أي بهذا المثل، وما استفهام إنكار مبتدأ، وذا بمعنى الذي بصلته خبره أي: أي فائدة فيه قال تعالى في جوابهم يضل به أي بهذا المثل كثيرا عن الحق لكفرهم به ويهدي به كثيرا من المؤمنين لتصديقهم به وما يضل به إلا الفاسقين الخارجين عن طاعته.



الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَِ


27 الذين نعت ينقضون عهد الله ما عهده إليهم في الكتب من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من بعد ميثاقه توكيده عليهم ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من الإيمان بالنبي والرحم وغير ذلك وأن بدل من ضمير به ويفسدون في الأرض بالمعاصي والتعويق عن الإيمان أولئك الموصوفون بما ذكر هم الخاسرون لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم.

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَِ

28 كيف تكفرون يا أهل مكة بالله و وقد كنتم أمواتا نطفا في الأصلاب فأحياكم في الأرحام والدنيا ينفخ الروح فيكم، والاستفهام للتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيخ ثم يميتكم عند إنتهاء آجالكم ثم يحييكم بالبعث ثم إليه ترجعون تردون بعد البعث فيجازيكم بأعمالكم.وقال دليلا على البعث لما أنكروه.


هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌِ

29 هو الذي خلق لكم ما في الأرض أي الأرض وما فيها جميعا لتنتفعوا به وتعتبروا ثم استوى بعد خلق الأرض أي قصد إلى السماء فسواهن الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجملة الآيلة إليه: أي صيرها كما في آية أخرى فقضاهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم مجملا ومفصلا أفلا تعتبرون أن القادر على خلق ذلك ابتداءً وهو أعظم منكم قادر على إعادتكم.


بالغد نكمل بأذن الله .
--------------------------------

نفسر الصفحه السادسه من القرآن الكريم اترككم مع التفسير

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَِ


30 و اذكر يا محمد إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة يخلفني في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها بالمعاصي ويسفك الدماء يريقها بالقتل كما فعل بنو الجان وكانوا فيها فلما أفسدوا أرسل الله عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال ونحن نسبح متلبسين بحمدك أي نقول سبحان الله وبحمده ونقدس لك ننزهك عما لا يليق بك فاللام زائدة والجملة حال أي فنحن أحق بالاستخلاف قال تعالى إني أعلم ما لا تعلمون من المصلحة في استخلاف آدم وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم فقالوا لن يخلق ربنا خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما لم يره فخلق الله تعالى آدم من أديم الأرض أي وجهها، بأن قبض منها قبضة من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة وسواه ونفخ فيه الروح فصار حيواناً حساساً بعد أن كان جمادا.



وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَِ


31 وعلم آدم الأسماء أي أسماء المسميات كلها بأن ألقى في قلبه علمها ثم عرضهم أي المسميات وفيه تغليب العقلاء على الملائكة فقال لهم تبكيتا أنبئوني أخبروني بأسماء هؤلاء المسميات إن كنتم صادقين في أني لا أخلق أعلم منكم أو إنكم أحق بالخلافة، وجواب الشرط دل عليه ما قبله.




قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُِ


32 قالوا سبحانك تنزيها لك عن الاعتراض عليك لا علم لنا إلا ما علمتنا إياه إنك أنت تأكيد للكاف العليم الحكيم الذي لا يخرج شيء عن علمه وحكمته.


قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَِ


33 قال تعالى يا آدم أنبئهم اي الملائكة بأسمائهم المسميات فسمى كل شيء باسمه وذكر حكمته التي خلق لها فلما أنبأهم بأسمائهم قال تعالى لهم موبخا ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض ما غاب فيهما وأعلم ما تبدون ما تظهرون من قولكم أتجعل فيها الخ.. وما كنتم تكتمون تسرون من قولكم لن يخلق أكرم عليه منا ولا أعلم.

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَِ

34 و اذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تحية بالانحناء فسجدوا إلا إبليس هو أبو الجن كان بين الملائكة أبى امتنع من السجود واستكبر تكبر عنه وقال: أنا خير منه وكان من الكافرين في علم الله.



وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَِ

35 وقلنا يا آدم اسكن أنت تأكيد للضمير المستتر ليعطف عليه وزوجك حواء بالمد وكان خلقها من ضلعه الأيسر الجنة وكلا منها أكلا رغدا واسعا لا حجر فيه حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة بالأكل منها وهي الحنطة أو الكرم أو غيرهما فتكونا فتصيرا من الظالمين العاصين.

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍِ

36 فأزلهما الشيطان إبليس أذهبهما، وفي قراءة فأزالهما نحاهما عنها أي الجنة بأن قال لهما: هل أدلكما على شجرة الخلد وقاسمهما بالله انه لهما لمن الناصحين فأكلا منها فأخرجهما مما كانا فيه من النعيم وقلنا اهبطوا إلى الأرض أي أنتما بما اشتملتما عليه من ذريتكما بعضكم بعض الذرية لبعض عدو من ظلم بعضكم بعضا ولكم في الأرض مستقر موضع قرار ومتاع ما تتمتعون به من نباتها إلى حين وقت انقضاء آجالكم.

فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُِ

37 فتلقى آدم من ربه كلمات ألهمه إياها وفي قراءة بنصب آدم ورفع كلمات، أي جاءه وهي ربنا ظلمنا أنفسنا الآية فدعا بها فتاب عليه قبل توبته إنه هو التواب على عباده الرحيم بهم.


انتهت الصفحه .......


والى لقاء آخر بأذن الله

العطيف
31-May-2007, 12:27 PM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»جــــزاك اللـــــه ألـــــــــــــــ1000ــــــف
خــــــيـــر
وكـــــثـــــر مــن امثــــــالك«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
تقبلوا خالص تحياتي
أخوكم

naif عطيف
01-Jun-2007, 03:23 AM
مجهود جميل

الله يعطيك العافية

أحمد عطيف
04-Jun-2007, 03:26 AM
الله يثبتك على الخير ويسعدك في حياتك
جــــزاك اللـــــه خير وبارك الله فيك

zoomzoom
04-Jun-2007, 12:32 PM
ما شاء الله تبارك الله مواضيع هادفة ومجهوود طيب

بريق الماس
05-Jun-2007, 12:14 AM
جزيت خيراً وزوجت بكراً وأتمنى لك التوفيق

الأنثر"لاكس
16-Sep-2008, 10:37 AM
مشكووووووووووووووور الف ..
و كثر الله من امثالك ..
و طول الله عمرك

الأنثر"لاكس
16-Sep-2008, 10:37 AM
مشكووووووووووووووور الف ..
و كثر الله من امثالك ..
و طول الله عمرك
وتقبل مروري