zoomzoom
01-Jun-2007, 10:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم (نحن امة امية لا نكتب ولا نحسب) وهذا الحديث ليس على اطلاقه لان اهل اليمن (حمير وغيرها) كانت الكتابة معروفة لديهم وقد اقتبسوها من الانباط والسريان وكان اهل حمير يكتبون الكلمة بحروف مفصلة غير مترابطة ككتابة (محمد) كهذا (م ح م د) وكانوا لا يسمحون بتعلم الكتابة الا للبعض ، وكانت الحروف تكتب بلا نقط او حركات فكيف بالفواصل ونحوها .
والحديث النبوي الآنف يشمل الحجاز وما حولها خصوصاً وغالب العرب عموماً ، وقد كان نفر يسير من اهل مكة معروفين بالكتابة وعددهم 17 فرد ، انظر كتاب (الرد الشافي 77) للعلامة احمد بن حجر ال طامي .
علماً ان اول من قام بنشر مدرسة تعليم الكتاب في الحجاز وبين العرب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ففي كتاب (تاريخ الكتاب الاسلامي 93) :
"النقط والحركات في الخط العربي : لما اقتبس الخط العربي من الانباط والسريان كان خالياً من الحركات والاعجام فالحركات فيه حادثة في الاسلام .
والمشهور ان اول من وضعها ابو الاسود الدؤلي المتوفى سنة 69هـ لما كثر اللحن في الكلام لاختلاط العرب بالاعاجم في صدر الاسلام فكانت الحركات اذ ذاك نقطاً يميزون بها بين الضم والفتح والكسر .
- فكانت النقطة فوق الحرف دليلاً على الفتح (ف) .
- والى جانبه دليلاً على الضم (و) .
- وتحته دليلاً على الكسر (بـ) .
ولم تشتهر طريقة ابو الاسود هذه الا في المصاحف* حرصاً على اعراب القران الكريم .
اما الكتب العادية فكانوا يفضلون ترك الحركات والنقط فيها لان المكتوب اليهم كانوا يعدون ذلك تجهيلاً لهم اذ قال بعضهم (شكل الكتاب سوء ظن بالكتوب اليه) .
اما استبدال النقط بالحركات الحديثة فالغالب انه حدث تنويعاً للحركات عن النقط التي يميزون بها الياء عن التاء خوفاً من الالتباس .." .
وقال الالوسي في الروح 11/275 :
"وقال ابن خلدون في مقدمة تاريخه : ((ان الكتابة العربية كانت في غاية الاتقان والجودة في حمير ومنهم تعلمها مضر الا انهم لم يكونوا مجيدين لبعدهم عن الحضارة** وكان الخط العربي اول الاسلام غير بالغ الى الغاية من الاتقان والجودة والى التوسط لمكان العرب من البداوة والتوحش وبعدهم عن الصنائع .
وما وقع في رسم المصحف من الصحابة رضي الله تعالى عنهم من الرسوم المخالفة لما اقتضته اقيسة رسوم الخط وصناعته عند اهلها كزيادة الالف في (لا اذبحنه) من قلة الاجادة لصنعة الخط ، واقتفاء السلف رسمهم ذلك من باب التبرك .
وتوجيه بعض المغفلين تلك المخالفة بما وجهه بها ليس بصحيح والداعي له الى ذلك تنزيه الصحابة عن النقص لما زعم ان الخط كمال ولم يتفطن لان الخط من جملة الصنائع المدنية المعاشية وذلك ليس بكمال في حقهم اذا الكمال في الصنائع اضافي وليس بكمال مطلق اذ لا يعود نقصه على الذات في الدين ونحوه وانما يعود على اسباب المعاش))" .
* قلت: زمن زياد بن ابيه في الدولة الاموية .
** وكما لا يخفى ان الحضارة سبب في نشر العلم والتعلم لان العلم والحضارة مترابطان .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم (نحن امة امية لا نكتب ولا نحسب) وهذا الحديث ليس على اطلاقه لان اهل اليمن (حمير وغيرها) كانت الكتابة معروفة لديهم وقد اقتبسوها من الانباط والسريان وكان اهل حمير يكتبون الكلمة بحروف مفصلة غير مترابطة ككتابة (محمد) كهذا (م ح م د) وكانوا لا يسمحون بتعلم الكتابة الا للبعض ، وكانت الحروف تكتب بلا نقط او حركات فكيف بالفواصل ونحوها .
والحديث النبوي الآنف يشمل الحجاز وما حولها خصوصاً وغالب العرب عموماً ، وقد كان نفر يسير من اهل مكة معروفين بالكتابة وعددهم 17 فرد ، انظر كتاب (الرد الشافي 77) للعلامة احمد بن حجر ال طامي .
علماً ان اول من قام بنشر مدرسة تعليم الكتاب في الحجاز وبين العرب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ففي كتاب (تاريخ الكتاب الاسلامي 93) :
"النقط والحركات في الخط العربي : لما اقتبس الخط العربي من الانباط والسريان كان خالياً من الحركات والاعجام فالحركات فيه حادثة في الاسلام .
والمشهور ان اول من وضعها ابو الاسود الدؤلي المتوفى سنة 69هـ لما كثر اللحن في الكلام لاختلاط العرب بالاعاجم في صدر الاسلام فكانت الحركات اذ ذاك نقطاً يميزون بها بين الضم والفتح والكسر .
- فكانت النقطة فوق الحرف دليلاً على الفتح (ف) .
- والى جانبه دليلاً على الضم (و) .
- وتحته دليلاً على الكسر (بـ) .
ولم تشتهر طريقة ابو الاسود هذه الا في المصاحف* حرصاً على اعراب القران الكريم .
اما الكتب العادية فكانوا يفضلون ترك الحركات والنقط فيها لان المكتوب اليهم كانوا يعدون ذلك تجهيلاً لهم اذ قال بعضهم (شكل الكتاب سوء ظن بالكتوب اليه) .
اما استبدال النقط بالحركات الحديثة فالغالب انه حدث تنويعاً للحركات عن النقط التي يميزون بها الياء عن التاء خوفاً من الالتباس .." .
وقال الالوسي في الروح 11/275 :
"وقال ابن خلدون في مقدمة تاريخه : ((ان الكتابة العربية كانت في غاية الاتقان والجودة في حمير ومنهم تعلمها مضر الا انهم لم يكونوا مجيدين لبعدهم عن الحضارة** وكان الخط العربي اول الاسلام غير بالغ الى الغاية من الاتقان والجودة والى التوسط لمكان العرب من البداوة والتوحش وبعدهم عن الصنائع .
وما وقع في رسم المصحف من الصحابة رضي الله تعالى عنهم من الرسوم المخالفة لما اقتضته اقيسة رسوم الخط وصناعته عند اهلها كزيادة الالف في (لا اذبحنه) من قلة الاجادة لصنعة الخط ، واقتفاء السلف رسمهم ذلك من باب التبرك .
وتوجيه بعض المغفلين تلك المخالفة بما وجهه بها ليس بصحيح والداعي له الى ذلك تنزيه الصحابة عن النقص لما زعم ان الخط كمال ولم يتفطن لان الخط من جملة الصنائع المدنية المعاشية وذلك ليس بكمال في حقهم اذا الكمال في الصنائع اضافي وليس بكمال مطلق اذ لا يعود نقصه على الذات في الدين ونحوه وانما يعود على اسباب المعاش))" .
* قلت: زمن زياد بن ابيه في الدولة الاموية .
** وكما لا يخفى ان الحضارة سبب في نشر العلم والتعلم لان العلم والحضارة مترابطان .