أحمد عطيف
18-Dec-2007, 10:06 PM
تقارير ... المستهلكون يأكلون الأغذية المعدلة وراثياً دون إدراك
قالت أكبر شركة تمنح شهادات السماح بتداول الأغذية العضوية في بريطانيا ان المستهلكين يأكلون دون إدراك أغذية منتجة من محاصيل معدلة وراثيا تشمل تقريبا كل الحليب ومنتجات الألبان ولحم الخنزير المنتج من حيوانات تتغذى على علف مصنع من منتجات زراعية معدلة وراثيا.
وقالت شركة (سويل اسوسييشن) التي تعارض المحاصيل المعدلة وراثيا ان دراسة مسحية اجريت في بريطانيا قدرت ان نحو 60 في المائة من الذرة و30 في المائة من فول الصويا التي يجري إطعامها لقطعان الماشية والخنازير معدلة وراثيا.
قال باتريك هولدن مدير سويل اسوسييشن في بيان “شركات التكنولوجيا الحيوية استخدمت بوضوح علفا حيوانيا مستوردا كحصان طروادة لإدخال أغذية معدلة وراثيا تُباع في متاجر الأغذية بالمملكة المتحدة”.
وهناك معارضة ملموسة للمحاصيل المعدلة وراثيا بين المستهلكين البريطانيين.
وقالت شركة سويل اسوسييشن التي ترخص لنحو 70 في المائة من الأغذية العضوية التي تُباع في بريطانيا انه نظرا لعدم اشتراط وضع نشرة بالأغذية المنتجة من حيوانات تعتمد في تغذيتها على محاصيل معدلة وراثيا، فان أصحاب المتاجر يجدون صعوبة في تجنب هذه المنتجات.
وأضافت الشركة ان منتجي الدواجن يقرون على نطاق واسع سياسات تغذية لا تعتمد على محاصيل معدلة وراثيا على عكس قطاعي منتجات الالبان والخنازير لكن نحو ثلث البيض الذي يباع في بريطانيا مصدره دجاج يتغذى على محاصيل معدلة وراثيا.
والاغذية المعدلة، او المحورة وراثيا او جينيا، هي الغذاء الناتج عن التلاعب بالمواد الوراثية من خلال عزل جين ذي صفات معينة من حيوان او نبات او احياء مجهرية او حتى من الانسان، وحقنه في جنس آخر من اجل نقل الصفة المرغوب بها. وتتم هذه العملية بتقنية بيولوجية لاجبار الجين على التصرف وفق خاصية معينة، وذلك بخلاف التهجين الذي يشمل نفس الجين، ولذلك يبرز التساؤل حول التأثير الصحي لها، وذلك قبل طرحها للاستهلاك البشري، علما ان هناك اكثر من 1447 مادة غذائية قد تم تحويرها باستخدام الاحياء المجهرية. وقد اثبتت الدراسات الطبية المختلفة، ان المواد الغذائية تتعرض بطبيعة الحال إلى سلسلة من التغييرات الكيمياوية، والعضوية، بنسبة تفوق ال 60% ونتيجة لتقدم العلوم والتكنولوجيا، وحرص الكثيرين على تحقيق اعلى النسب سواء في الأرباح أو في الانتاج، بإدخال الكيمياويات في حياة النبات من خلال استخدام الاسمدة بأنواعها، بالاضافة إلى المبيدات الضرورية لإبادة الحشرات والطفيليات، وكل تلك المركبات الكيماوية أو العضوية، تحتوي على درجات سمية عالية، تعلق لفترة طويلة في التربة والماء والهواء، لتتجمع في نهاية المطاف، في جسم الانسان أو الحيوان، فبعض انواع الخضراوات أو الفاكهة يتم رشها بمعدلات كبيرة من تلك الكيماويات، لتتجمع مع المركبات السامة الطبيعية التي يفرزها النبات لحماية نفسه ذاتياً، والدفاع عن وجوده غريزياً، مع التداخل التقني الجيني لبعض الانواع من الاغذية، عن طريق التداخل الوراثي، لتحدث تغييرات جذرية، في طبيعة تلك الاغذية، تؤدي إلى احداث تغيرات أو طفرات وراثية في الحمض النووي(DNA) تسبب معظم الاورام السرطانية التي شاعت وانتشرت بشكل مخيف في العالم بشكل عام.
ومن جانبها تقول منظمة الصحة العالمية إن الأغذية المعدلة وراثيا يمكن أن تساهم في تحسين صحة الإنسان وتنميتها، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى ضرورة استمرار عمليات المراجعة لهذه الأغذية قبل تسويقها من اجل منع المخاطر على صحة الإنسان والبيئة.
وأضافت في تقرير أن الأغذية المعدلة وراثيا يمكن أن تزيد من كمية المحاصيل وتحسن قيمة الطعام وتنوعها وان هذا التغيير الكمي والنوعي يمكن أن يؤدي إلى رفع المستويات الصحية والحياة المعيشية.
وذكر مدير دائرة سلامة الغذاء في المنظمة يورغن شلوندت أن بعض الجينات المستخدمة في تصنيع الأغذية الجديدة لم تكن موجودة من قبل وان استخدامها يمكن أن يحدث تغييرات جذرية في المحصول.
وأكد انه بسبب هذه التغييرات فلا بد من تقييم الآثار الصحية للأغذية الجديدة المعدلة وراثيا قبل زراعتها أو تسويقها وكذلك وضع أجهزة مراقبة على المدى الطويل من اجل معرفة الآثار السلبية لهذه الأغذية الجديدة.
وأوضح شلوندت أن التقييم قبل التسويق قد تم على كل الأغذية المعدلة وراثيا والمتواجدة حاليا في الأسواق وانه يتم اختبار هذه الأغذية أكثر من الأغذية العادية لما لها من تأثير محتمل في الصحة والبيئة مؤكدا أن استهلاك الأغذية المتوفرة في الأسواق والمعدلة وراثيا لم يؤثر حتى الآن بشكل سلبي في صحة الإنسان.
وأكد شلوندت انه لو تمكنت منظمة الصحة العالمية من مساعدة الدول الأعضاء على المستوى الوطني في التعامل مع هذه الأغذية الجديدة فإنه سيكون من الممكن إغلاق الفجوة الجينية بين الدول التي تنتج الأغذية المعدلة وراثيا والدول التي لا تنتجها.
يذكر أن أول الأغذية المعدلة وراثيا قدمت إلى الأسواق في منتصف التسعينات ومنذ ذلك الوقت تم تقديم العديد من البذور المعدلة وراثيا ويتم تداولها على المستوى المحلي والدولي.
وتشير التقديرات إلى انه في نهاية عام 2004 تمكنت زراعة البذور المعدلة وراثيا من تغطية أربعة في المائة من مساحة الأراضي الزراعية في العالم.
وهناك اراض شاسعة في معظم دول العالم، تتعامل بزراعة النباتات المعدلة وراثيا، فهناك 9 ملايين هكتار في أمريكا، و115 مليون هكتار في كندا والارجنتين، واكثر من 10 ملايين هكتار في بقية انحاء العالم.
وكانت منظمتا الصحة والزراعة والاغذية الدولية قد اعلنتا مارس/آذار 2002 عن التوصل خلال مؤتمر دولي عقد في اليابان إلى اتفاق بخصوص مبادئ تقييم المخاطر ذات العلاقة بالأغذية المشتقة من التكنولوجيا الحيوية.
وقالت المنظمتان في حينه إنّ فريق المهمات الخاص بهيئة الدستور الغذائي قد توصل إلى اتفاقية “مبادئ تقييم المخاطر ذات العلاقة بالأغذية المشتقة من التكنولوجيا الحيوية” والتي تنص على وضع إطار لتقييم مختلف الجوانب المتعلقة بسلامة الأغذية المعدلة وراثياً ومستواها الغذائي، بالإضافة إلى تأكيد ضرورة تقييم سلامة كافة أصناف الأغذية قبل وصولها إلى الأسواق، وفق أسس تقوم على دراسة كلِّ حالة على حدة.
واستنادا إلى منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، فإنّ التقييم ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الآثار المقصودة وغير المقصودة، مع تشخيص المخاطر الجديدة والمتغيرة وتحديد التحولات ذات العلاقة بصحة الإنسان، لا سيما ما يتعلق بالمغذيات الدقيقة فضلا عن المركبات الكامنة ذات العلاقة بالحساسية.
وتتطلب هذه المبادئ من الجهات المعنية النظر في الحالات غير الأكيدة التي تم تحديدها في التقييم، وتنفيذ الإجراءات المناسبة لمعالجة مثل تلك الحالات. ومن الخيارات التي ورد ذكرها في سياق هذه المبادئ خيار إداري واحد هو المراقبة والمتابعة بعد مرحلة الوصول إلى الأسواق.
وتنص المبادئ أيضا على تقديم التوجيه بشأن الوسائل التحليلية وأدوات أخرى يمكن استخدامها في حالة معالجة المخاطر. وفي هذا المجال، تقول المنظمتان “إنّ فريق المهمات قد توصل إلى اتفاقية جديدة ومهمة للغاية بشأن تقصي مسار المنتجات الغذائية المعدلة وراثياً ومتابعتها لغرض تسهيل سحبها من الأسواق متى تم تحديد أي مخاطر قد تهدد صحة الإنسان”.
ووافق فريق المهمات أيضا على المتطلبات التفصيلية لتقييم سلامة النباتات المحوّرة وراثياً، بما في ذلك الاختبارات ذات العلاقة بالحساسية. وتقول المنظمتان الدوليتان إن الاتفاقية تشكل مرحلة من التقدم في المفاوضات ذات العلاقة بتطبيق نظم متابعة الأغذية ومراقبتها في التجارة الدولية. وتشدد المبادئ أيضا على ضرورة بذل الجهود الرامية إلى تحسين قدرات الجهات التنظيمية المعنية، لا سيما في البلدان النامية، لتقييم سلامة الأغذية المعدلة وراثياً وإدارتها.
وجدير بالذكر أنّ الدستور الغذائي، أو ما يُعرف بمدوّنة الغذاء، قد أضحى نقطة المرجع العالمية بالنسبة للمستهلكين، ومنتجي الأغذية ومصنعيها ووكالات مراقبة الأغذية الوطنية والتجارة الدولية للمواد الغذائية. وكان لهذا الدستور تأثير في طريقة تفكير منتجي الأغذية ومصنعيها، فضلا عن الوعي في أوساط مستهلكي الأغذية، ويمتد تأثير هذا الدستور إلى جميع القارات، ولا يمكن قياس حجم المساهمة التي يقدمها هذا الدستور في حماية الصحة العامة وتحقيق الممارسات العادلة في مجال التجارة بالمواد الغذائية.
معتمد من دار الخليج للصحافة
http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=459575
قالت أكبر شركة تمنح شهادات السماح بتداول الأغذية العضوية في بريطانيا ان المستهلكين يأكلون دون إدراك أغذية منتجة من محاصيل معدلة وراثيا تشمل تقريبا كل الحليب ومنتجات الألبان ولحم الخنزير المنتج من حيوانات تتغذى على علف مصنع من منتجات زراعية معدلة وراثيا.
وقالت شركة (سويل اسوسييشن) التي تعارض المحاصيل المعدلة وراثيا ان دراسة مسحية اجريت في بريطانيا قدرت ان نحو 60 في المائة من الذرة و30 في المائة من فول الصويا التي يجري إطعامها لقطعان الماشية والخنازير معدلة وراثيا.
قال باتريك هولدن مدير سويل اسوسييشن في بيان “شركات التكنولوجيا الحيوية استخدمت بوضوح علفا حيوانيا مستوردا كحصان طروادة لإدخال أغذية معدلة وراثيا تُباع في متاجر الأغذية بالمملكة المتحدة”.
وهناك معارضة ملموسة للمحاصيل المعدلة وراثيا بين المستهلكين البريطانيين.
وقالت شركة سويل اسوسييشن التي ترخص لنحو 70 في المائة من الأغذية العضوية التي تُباع في بريطانيا انه نظرا لعدم اشتراط وضع نشرة بالأغذية المنتجة من حيوانات تعتمد في تغذيتها على محاصيل معدلة وراثيا، فان أصحاب المتاجر يجدون صعوبة في تجنب هذه المنتجات.
وأضافت الشركة ان منتجي الدواجن يقرون على نطاق واسع سياسات تغذية لا تعتمد على محاصيل معدلة وراثيا على عكس قطاعي منتجات الالبان والخنازير لكن نحو ثلث البيض الذي يباع في بريطانيا مصدره دجاج يتغذى على محاصيل معدلة وراثيا.
والاغذية المعدلة، او المحورة وراثيا او جينيا، هي الغذاء الناتج عن التلاعب بالمواد الوراثية من خلال عزل جين ذي صفات معينة من حيوان او نبات او احياء مجهرية او حتى من الانسان، وحقنه في جنس آخر من اجل نقل الصفة المرغوب بها. وتتم هذه العملية بتقنية بيولوجية لاجبار الجين على التصرف وفق خاصية معينة، وذلك بخلاف التهجين الذي يشمل نفس الجين، ولذلك يبرز التساؤل حول التأثير الصحي لها، وذلك قبل طرحها للاستهلاك البشري، علما ان هناك اكثر من 1447 مادة غذائية قد تم تحويرها باستخدام الاحياء المجهرية. وقد اثبتت الدراسات الطبية المختلفة، ان المواد الغذائية تتعرض بطبيعة الحال إلى سلسلة من التغييرات الكيمياوية، والعضوية، بنسبة تفوق ال 60% ونتيجة لتقدم العلوم والتكنولوجيا، وحرص الكثيرين على تحقيق اعلى النسب سواء في الأرباح أو في الانتاج، بإدخال الكيمياويات في حياة النبات من خلال استخدام الاسمدة بأنواعها، بالاضافة إلى المبيدات الضرورية لإبادة الحشرات والطفيليات، وكل تلك المركبات الكيماوية أو العضوية، تحتوي على درجات سمية عالية، تعلق لفترة طويلة في التربة والماء والهواء، لتتجمع في نهاية المطاف، في جسم الانسان أو الحيوان، فبعض انواع الخضراوات أو الفاكهة يتم رشها بمعدلات كبيرة من تلك الكيماويات، لتتجمع مع المركبات السامة الطبيعية التي يفرزها النبات لحماية نفسه ذاتياً، والدفاع عن وجوده غريزياً، مع التداخل التقني الجيني لبعض الانواع من الاغذية، عن طريق التداخل الوراثي، لتحدث تغييرات جذرية، في طبيعة تلك الاغذية، تؤدي إلى احداث تغيرات أو طفرات وراثية في الحمض النووي(DNA) تسبب معظم الاورام السرطانية التي شاعت وانتشرت بشكل مخيف في العالم بشكل عام.
ومن جانبها تقول منظمة الصحة العالمية إن الأغذية المعدلة وراثيا يمكن أن تساهم في تحسين صحة الإنسان وتنميتها، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى ضرورة استمرار عمليات المراجعة لهذه الأغذية قبل تسويقها من اجل منع المخاطر على صحة الإنسان والبيئة.
وأضافت في تقرير أن الأغذية المعدلة وراثيا يمكن أن تزيد من كمية المحاصيل وتحسن قيمة الطعام وتنوعها وان هذا التغيير الكمي والنوعي يمكن أن يؤدي إلى رفع المستويات الصحية والحياة المعيشية.
وذكر مدير دائرة سلامة الغذاء في المنظمة يورغن شلوندت أن بعض الجينات المستخدمة في تصنيع الأغذية الجديدة لم تكن موجودة من قبل وان استخدامها يمكن أن يحدث تغييرات جذرية في المحصول.
وأكد انه بسبب هذه التغييرات فلا بد من تقييم الآثار الصحية للأغذية الجديدة المعدلة وراثيا قبل زراعتها أو تسويقها وكذلك وضع أجهزة مراقبة على المدى الطويل من اجل معرفة الآثار السلبية لهذه الأغذية الجديدة.
وأوضح شلوندت أن التقييم قبل التسويق قد تم على كل الأغذية المعدلة وراثيا والمتواجدة حاليا في الأسواق وانه يتم اختبار هذه الأغذية أكثر من الأغذية العادية لما لها من تأثير محتمل في الصحة والبيئة مؤكدا أن استهلاك الأغذية المتوفرة في الأسواق والمعدلة وراثيا لم يؤثر حتى الآن بشكل سلبي في صحة الإنسان.
وأكد شلوندت انه لو تمكنت منظمة الصحة العالمية من مساعدة الدول الأعضاء على المستوى الوطني في التعامل مع هذه الأغذية الجديدة فإنه سيكون من الممكن إغلاق الفجوة الجينية بين الدول التي تنتج الأغذية المعدلة وراثيا والدول التي لا تنتجها.
يذكر أن أول الأغذية المعدلة وراثيا قدمت إلى الأسواق في منتصف التسعينات ومنذ ذلك الوقت تم تقديم العديد من البذور المعدلة وراثيا ويتم تداولها على المستوى المحلي والدولي.
وتشير التقديرات إلى انه في نهاية عام 2004 تمكنت زراعة البذور المعدلة وراثيا من تغطية أربعة في المائة من مساحة الأراضي الزراعية في العالم.
وهناك اراض شاسعة في معظم دول العالم، تتعامل بزراعة النباتات المعدلة وراثيا، فهناك 9 ملايين هكتار في أمريكا، و115 مليون هكتار في كندا والارجنتين، واكثر من 10 ملايين هكتار في بقية انحاء العالم.
وكانت منظمتا الصحة والزراعة والاغذية الدولية قد اعلنتا مارس/آذار 2002 عن التوصل خلال مؤتمر دولي عقد في اليابان إلى اتفاق بخصوص مبادئ تقييم المخاطر ذات العلاقة بالأغذية المشتقة من التكنولوجيا الحيوية.
وقالت المنظمتان في حينه إنّ فريق المهمات الخاص بهيئة الدستور الغذائي قد توصل إلى اتفاقية “مبادئ تقييم المخاطر ذات العلاقة بالأغذية المشتقة من التكنولوجيا الحيوية” والتي تنص على وضع إطار لتقييم مختلف الجوانب المتعلقة بسلامة الأغذية المعدلة وراثياً ومستواها الغذائي، بالإضافة إلى تأكيد ضرورة تقييم سلامة كافة أصناف الأغذية قبل وصولها إلى الأسواق، وفق أسس تقوم على دراسة كلِّ حالة على حدة.
واستنادا إلى منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، فإنّ التقييم ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الآثار المقصودة وغير المقصودة، مع تشخيص المخاطر الجديدة والمتغيرة وتحديد التحولات ذات العلاقة بصحة الإنسان، لا سيما ما يتعلق بالمغذيات الدقيقة فضلا عن المركبات الكامنة ذات العلاقة بالحساسية.
وتتطلب هذه المبادئ من الجهات المعنية النظر في الحالات غير الأكيدة التي تم تحديدها في التقييم، وتنفيذ الإجراءات المناسبة لمعالجة مثل تلك الحالات. ومن الخيارات التي ورد ذكرها في سياق هذه المبادئ خيار إداري واحد هو المراقبة والمتابعة بعد مرحلة الوصول إلى الأسواق.
وتنص المبادئ أيضا على تقديم التوجيه بشأن الوسائل التحليلية وأدوات أخرى يمكن استخدامها في حالة معالجة المخاطر. وفي هذا المجال، تقول المنظمتان “إنّ فريق المهمات قد توصل إلى اتفاقية جديدة ومهمة للغاية بشأن تقصي مسار المنتجات الغذائية المعدلة وراثياً ومتابعتها لغرض تسهيل سحبها من الأسواق متى تم تحديد أي مخاطر قد تهدد صحة الإنسان”.
ووافق فريق المهمات أيضا على المتطلبات التفصيلية لتقييم سلامة النباتات المحوّرة وراثياً، بما في ذلك الاختبارات ذات العلاقة بالحساسية. وتقول المنظمتان الدوليتان إن الاتفاقية تشكل مرحلة من التقدم في المفاوضات ذات العلاقة بتطبيق نظم متابعة الأغذية ومراقبتها في التجارة الدولية. وتشدد المبادئ أيضا على ضرورة بذل الجهود الرامية إلى تحسين قدرات الجهات التنظيمية المعنية، لا سيما في البلدان النامية، لتقييم سلامة الأغذية المعدلة وراثياً وإدارتها.
وجدير بالذكر أنّ الدستور الغذائي، أو ما يُعرف بمدوّنة الغذاء، قد أضحى نقطة المرجع العالمية بالنسبة للمستهلكين، ومنتجي الأغذية ومصنعيها ووكالات مراقبة الأغذية الوطنية والتجارة الدولية للمواد الغذائية. وكان لهذا الدستور تأثير في طريقة تفكير منتجي الأغذية ومصنعيها، فضلا عن الوعي في أوساط مستهلكي الأغذية، ويمتد تأثير هذا الدستور إلى جميع القارات، ولا يمكن قياس حجم المساهمة التي يقدمها هذا الدستور في حماية الصحة العامة وتحقيق الممارسات العادلة في مجال التجارة بالمواد الغذائية.
معتمد من دار الخليج للصحافة
http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=459575